الحاج سعيد أبو معاش

273

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

فيقول أهل الجمع : هؤلاء شهداء ؟ فيجيئهم النداء من عند اللَّه : ماهؤلاء شهداء . فيقولون : من هم ؟ فيجيئهم النداء : يا أهل الجمع سلوهم من أنتم ؟ فيقول أهل الجمع : من أنتم ؟ فيقولون : نحن العلويون ، نحن ذرية محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، نحن أولاد علي ، نحن المخصوصون بكرامة اللَّه ، نحن الآمنون المطمئنون . فيجيئهم النداء من عنداللَّه تعالى : إشفعوا في مُحبيّكم وأهل مودّتكم وشيعتكم فَيَشفَعُوَن فيُشَفَّعُونَ « 1 » . ( 2 ) روى فرات بن إبراهيم الكوفي رحمه الله عن علي بن أحمد بن خلف الشيباني معنعناً عن ابن عباس رضي الله عنه قال : بينما النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام بمكة أيام الموسم إذ التفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي عليه السلام وقال : هنيئاً لك وطوبى لك يا أبا الحسن ، ان اللَّه قد أنزل علي آية محكمة غير متشابهة ذكري وإياك فيها سواء ، فقال : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً » بيوم عرفة ويوم الجمعة ، هذا جبرئيل يخبرني عن اللَّه ان اللَّه يبعثك وشيعتك يوم القيامة ركباناً غير رجُّال على نجائب رحائلها من النور فتناخ عند قبورهم ، فيقال لهم اركبوا يا أولياء اللَّه ، فيركبون صفّاً معتدلا أنت امامهم إلى الجنة حتى إذا صاروا إلى الحشر ثارت في وجوههم ريح يقال لها المثيرة فتذري في وجوههم المسك الأذفر فينادون بصوت لهم ، نحن العلويون فيقال لهم ان كنتم العلويين فأنتم الآمنون ولا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون « 2 » .

--> ( 1 ) ورواه في ميكال المكارم : ( ج 1 ص 338 ح 715 ) . ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ( ج 1 ص 33 ) . ( 2 ) القطرة ( ج 1 ب 14 ص 335 ح 20 ) عن تفسير فرات : ص 119 ، ح 126 .